البحث عن الله: وثيقة دراسة شاملة للكتاب المقدس

تجمع هذه الوثيقة وتنظم جميع آيات ومقاطع الكتاب المقدس التي نوقشت حول موضوع "طلب الله". وهي تستند إلى المحتوى الأصلي والإضافات اللاحقة، حيث تُقسّم كل مدخلة إلى الآية/النص، والسياق، والشرح لضمان الوضوح. وقد جُمعت الأقسام منطقيًا: بدءًا بالآيات الأصلية، ثم الإضافات العامة، وانتهاءً بتلك التي تُبنى تحديدًا على مزمور ١٠٥: ٤. يُنتج هذا مصدرًا دراسيًا متكاملًا يُركز على المثابرة، والإخلاص، وثواب طلب الله.

السعي إلى الله

متى 7:7-8

الآية: «اسألوا تُعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتح لكم. لأن كل من يسأل يُعطى، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يُفتح له». السياق: جزء من موعظة يسوع على الجبل، حيث يُعلّم عن الصلاة وطبيعة استجابة الله. التفسير: يشجع يسوع على المثابرة في طلب الله ومشيئته. والوعد هنا هو أن الله يستجيب لمن يسعون إليه بجدٍّ وإصرار.

متى 7: 13-14

النص: «ادخلوا من الباب الضيق، لأن الباب واسع والطريق رحب يؤديان إلى الهلاك، وكثيرون هم الذين يدخلون منه. أما الباب الضيق والطريق الكرب اللذان يؤديان إلى الحياة، فقليلون هم الذين يجدونه». السياق: تأتي هذه الآيات في نهاية موعظة الجبل، حيث يعلّم يسوع عن طريق الحياة لمن يتبعونه. التفسير: الباب الضيق: يصف يسوع مجازيًا طريق الخلاص أو الحياة الحقيقية في الله بأنه ضيق، مما يوحي بأنه يتطلب إرادةً صادقةً وانضباطًا، وغالبًا ما يتطلب مخالفة الأعراف الاجتماعية أو الخيارات الأسهل والأكثر شيوعًا. طلب الله: تشير هذه الآيات إلى أن طلب الله ليس هو الطريق الافتراضي للبشرية؛ بل يتطلب اختيارًا واعيًا. وينصب التركيز على صعوبة هذا الطريق وقلة من يختارونه، مما يُبرز أن طلب الله الحقيقي لا يقتصر على اتباع القطيع، بل يتعلق بالالتزام الشخصي، وأحيانًا باختيار طريق أقل ارتيادًا.

متى 6:33

النص: "لكن اطلبوا أولًا ملكوت الله وبره، وهذه كلها تُزاد لكم." السياق: هذه الآية جزء من موعظة الجبل، وهي من مقطع يتحدث فيه يسوع عن القلق بشأن الاحتياجات المادية. التفسير: اطلبوا أولًا: يحث هذا التوجيه أتباعه على إعطاء الأولوية للسعي الروحي نحو ملكوت الله وبره فوق كل شيء آخر، بما في ذلك الاحتياجات الأساسية كالغذاء والملبس. المغزى: بالسعي إلى الله أولًا، تتوافق حياة الإنسان مع مشيئته، مما يضمن بدوره تلبية احتياجاته من خلال عطاء الله. إنه يتعلق بالثقة وتحديد الأولويات في مساعي الحياة.

أعمال الرسل 8: 26-40

النص: يرشد ملاك فيليب إلى طريق صحراوي حيث يلتقي بخصي حبشي يقرأ سفر إشعياء. يشرح فيليب النص، مما يؤدي إلى اهتداء الخصي واعتماده. السياق: يروي هذا المقطع قصة فيليب والخصي الحبشي، وهي مثال مبكر على اهتداء الأمم إلى ما سيصبح لاحقًا المسيحية. التفسير: البحث من خلال الكتاب المقدس: يسعى الخصي بنشاط إلى فهم الله من خلال الكتاب المقدس، مما يدل على أن البحث عن الله قد يشمل الدراسة والبحث. الإرشاد: يوضح دور فيليب كيف يمكن لله أن يستخدم الآخرين لإرشاد الباحثين عنه. إنه يجسد كيف أن البحث عن الله ليس دائمًا رحلة فردية؛ في بعض الأحيان، يتضمن لقاءات إلهية وتواصلًا مع الجماعة.

أعمال الرسل 17: 11-12

النص: "وكان اليهود في بيرية أكثر نبلاً من الذين في تسالونيكي، إذ قبلوا الرسالة بشوق عظيم، وفحصوا الكتب المقدسة كل يوم ليتأكدوا من صحة ما قاله بولس. فآمن كثيرون منهم..." السياق: بولس وسيلا في بيرية، حيث كانا يعظان في المجمع. التفسير: النبل: يُمدح أهل بيرية لاجتهادهم في طلب الحق. لم يكتفوا بقبول كلام بولس، بل تحققوا منه في ضوء الكتب المقدسة. الفحص اليومي: يعكس هذا سعيًا دؤوبًا يوميًا لفهم إرادة الله وحقيقته. وقد أدى سعيهم إلى الإيمان، مما يدل على أن البحث الصادق في طبيعة الله ومقاصده يمكن أن يؤدي إلى الإيمان.

إرميا 29:13

الآية: «تطلبونني فتجدونني إذ تطلبونني بكل قلوبكم». السياق: يرسل إرميا هذه الرسالة إلى المنفيين في بابل، واعدًا إياهم بالعودة إلى أورشليم إذا تابوا إلى الله. التفسير: تؤكد هذه الآية أن إيجاد الله يتطلب جهدًا صادقًا وتفانيًا كاملًا، واعدةً بأن الله متاح لمن يسعى إليه بصدق.

أعمال الرسل 17: 16-28

• السياق: • الموقع: كان بولس في أثينا، المدينة المعروفة بفكرها وفلسفتها وعبادتها للآلهة المتعددة. كانت أثينا مركزًا ثقافيًا لتبادل الأفكار، وازدهرت فيها مدارس فكرية متنوعة كالفلسفة الرواقية والأبيقورية. • الموقف: بينما كان بولس ينتظر سيلا وتيموثاوس، انزعج بشدة من كثرة الأصنام في المدينة. فدخل في مناقشات مع اليهود في المجمع ومع الفلاسفة في السوق. • الأريوس باغوس: أُحضر بولس في النهاية إلى الأريوس باغوس، وهو تل كان يجتمع فيه مجلس أثينا لمناقشة المسائل القانونية والفلسفية والدينية. كانت هذه فرصة له لعرض تعاليمه على بعض أبرز مفكري المدينة. • شرح أعمال الرسل ١٧: ١٦-٢٨: • الآيات ١٦-٢١: يبدأ بولس بالإشارة إلى مدى تدين الأثينيين، حتى أنه يشير إلى مذبح "لإله مجهول". وهذا يمهد له الطريق لتقديم هذا الإله "المجهول" لهم. الآيتان ٢٢-٢٣: يستخدم بولس المذبح كجسرٍ ليُبيّن أن الإله الذي يعبدونه بجهلٍ هو خالق العالم، الذي لا يسكن في معابدٍ من صنع الأيدي. وهذا نقدٌ لممارساتهم الوثنية والشركية، مُشيرًا إلى أن سعيهم في غير محله. الآيتان ٢٤-٢٥: يُوضح بولس أن الله، بصفته الخالق، لا يحتاج شيئًا من البشر، مُفنّدًا بذلك المفهوم الشائع الذي كان يُطالب فيه الآلهة بالقرابين والذبائح لنيل النعم أو الحماية. الآيتان ٢٦-٢٧: يتحدث بولس عن سيادة الله على الأمم والأزمنة، مُلمّحًا إلى أن الله خلق البشرية لكي تسعى إليه. إليكم الآية الرئيسية حول السعي: الآية ٢٧: «فعل الله هذا لكي يطلبوه، ولعلهم يجدونه، مع أنه ليس بعيدًا عن أحدٍ منا». وهذا يُشير إلى أن الطبيعة البشرية، برغبتها الفطرية في الفهم والتواصل مع الإله، مُصممةٌ لتقود الناس نحو الله. الفكرة هي أنه إذا سعى الناس بصدق، سيجدون لأن الله قريب. الآية ٢٨: يستشهد بولس بشعراء يونانيين ("لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد" و"نحن ذريته") ليؤكد أن فلاسفتهم أنفسهم قد استشعروا قرب هذا الإله من البشرية وعلاقته الأبوية بها. هذا يُبرر غريزة البحث عن قوة عليا، ولكنه يُصحح مسار هذا البحث بعيدًا عن الأصنام نحو الله الحق.

سفر التثنية 4:29

الآية: "ولكن إن طلبتم الرب إلهكم من هناك، فستجدونه إن طلبتموه بكل قلوبكم وبكل نفوسكم." السياق: هذا جزء من خطاب موسى لبني إسرائيل قبل دخولهم أرض الميعاد. يؤكد فيه على أهمية الإخلاص لله، حتى في حال تشتتهم أو مواجهتهم للمصاعب. التفسير: هنا، ينصب التركيز على الطلب بصدق وإخلاص. وهذا يطمئن إلى أن الله ليس بعيدًا ولا بعيد المنال، بل سيُوجد من يُطلب بصدق.

١ أخبار الأيام ١٦:١١

• الآية: "اطلبوا الرب وقوته، والتمسوا وجهه دائمًا." • السياق: هذه الآية جزء من مزمور شكرٍ أنشده داود عند إحضار تابوت العهد إلى أورشليم. • التفسير: تحثّ هذه الآية على السعي الدؤوب إلى حضور الله وقوته، مما يوحي بعلاقةٍ مستمرة لا مجرد حدثٍ عابر.

المزمور 27:8

الآية: «يقول قلبي عنك: اطلبوا وجهه! وجهك يا رب أطلب». السياق: يعبّر داود عن رغبته في حضور الله وسط مصاعبه، مُظهِرًا ثقته به. التفسير: يعكس هذا حوارًا شخصيًا مع الله، حيث يحثّ الصوت الداخلي (القلب) المرء على طلب وجه الله، مما يدل على الألفة والعلاقة الشخصية.

مزمور ١٠٥: ٤

الآية: "اطلبوا الرب وقوته، اطلبوا وجهه دائمًا!" السياق: المزمور ١٠٥ هو مزمور تاريخي يروي أعمال الله العظيمة من أجل بني إسرائيل، بدءًا من العهد مع إبراهيم مرورًا بالخروج من مصر وصولًا إلى أرض الميعاد. يخدم هذا المزمور عدة أغراض:

  1. الشكر والثناء: إنها دعوة لتقديم الشكر لله على أمانته ووعوده الدائمة لشعب إسرائيل.

  2. تأمل تاريخي: من خلال استذكار أعمال الله السابقة، يشجع المزمور على الثقة والإيمان بأعمال الله المستقبلية. وهو بمثابة تذكير بوفاء الله بعهده.

  3. التوجيه: يُعلّم هذا الكتاب الأجيال الجديدة عن تراثهم، وطبيعة الله، وكيفية استجابتهم له. · الشرح:

  4. اطلبوا الرب: هذا تشجيع على السعي الحثيث نحو علاقة مع الله. وهو لا يقتصر على الصلاة أو الطقوس العرضية فحسب، بل يشير إلى جهد دؤوب ومستمر لمعرفة الله معرفة أفضل.

  5. وقوته: هنا، قد يشير المرنم إلى قدرة الله، التي تجلت من خلال الأحداث التاريخية مثل الضربات في مصر، وشق البحر الأحمر، وما إلى ذلك. إن طلب قوة الله قد يعني البحث عن حمايته، أو تمكينه في حياة المرء، أو الاعتراف بالله كمصدر لكل قوة وعظمة.

  6. اسعوا إلى حضوره باستمرار: يؤكد هذا على أهمية العلاقة الدائمة مع الله. تشير كلمة "باستمرار" إلى أن هذا السعي لا ينبغي أن يكون حدثًا لمرة واحدة، بل مسعىً مدى الحياة. في سياق كتابة هذا النص، كان حضور الله مرتبطًا بتابوت العهد، وخيمة الاجتماع، ولاحقًا الهيكل، حيث كان يُعتقد أن حضور الله يسكن بين شعبه. ومع ذلك، من منظور روحي أوسع، يشجع هذا المؤمنين على أن يكونوا دائمًا في حالة تواصل مع الله، لا في أوقات الحاجة أو أثناء طقوس معينة فحسب.

يسعى إلى حضوره

متى 13: 44-46

النص: «يشبه ملكوت السماوات كنزًا مدفونًا في حقل. فلما وجده رجل، أخفاه ثانية، ثم من فرط فرحه ذهب وباع كل ما يملك واشترى ذلك الحقل. كذلك يشبه ملكوت السماوات تاجرًا يبحث عن لآلئ نفيسة. فلما وجد لؤلؤة ثمينة، ذهب وباع كل ما يملك واشتراها.» السياق: هذه الأمثال جزء من سلسلة في إنجيل متى 13، حيث يصف يسوع طبيعة ملكوت السماوات باستخدام تشبيهات من الحياة اليومية، مُعلِّمًا تلاميذه على انفراد بعد أن خاطب الجموع. التفسير: الاكتشاف الثمين: يُمثل الكنز المخفي واللؤلؤة القيمة العظيمة لملكوت الله، وهو شيء يستحق البحث عنه والتضحية بكل شيء من أجله. السعي إلى الله: يرتبط هذا بالسعي إلى الله من خلال تصوير الملكوت على أنه «اكتشاف ثمين» يتطلب التزامًا كاملًا. وهو يشجع المؤمنين على السعي إلى الله بنفس الحماس الذي يسعى به الباحث عن كنز لا يُقدر بثمن، بما يتماشى مع موضوعات التفاني الكامل.

كورنثوس الأولى 9: 24-27

النص: "ألا تعلمون أن جميع المتسابقين في السباق يركضون، ولكن واحدًا فقط ينال الجائزة؟ اركضوا إذًا لتنالوا الجائزة. كل من يشارك في الألعاب يتدرب تدريبًا شاقًا. يفعلون ذلك لينالوا إكليلًا زائلًا، أما نحن فنسعى لنيل إكليل أبدي. لذلك، لا أركض كمن يركض بلا هدف، ولا أقاتل كملاكم يضرب الهواء. بل أضرب جسدي وأستعبده، حتى بعد أن بشرت الآخرين، لا أُحرم أنا نفسي من الجائزة." السياق: يكتب بولس إلى كنيسة كورنثوس، مدافعًا عن رسالته، مستخدمًا استعارات رياضية من الألعاب الإستثمية (المشابهة للألعاب الأولمبية) لتوضيح الانضباط الروحي. التفسير: السعي المنضبط: يُشبه بولس الحياة المسيحية بسباق أو مباراة ملاكمة، حيث يتدرب الرياضيون بجد من أجل إكليل زائل (تاج)، حثًا المؤمنين على السعي وراء مكافأة أبدية ببذل جهد أكبر. • السعي إلى الله: يتعلق هذا بالسعي إلى الله من خلال المثابرة والانضباط الذاتي في طلب القداسة والإيمان. ويؤكد أن السعي ليس سلبياً، بل يتطلب تركيزاً ومثابرة لتجنب الحرمان من الحياة الأبدية.

عبرانيين 11:6

الآية: "وبدون إيمان لا يمكن إرضاء الله، لأنه يجب على كل من يتقرب إليه أن يؤمن بوجوده وبأنه يجازي الذين يسعون إليه بصدق." السياق: هذه الآية مأخوذة من فصل "أبرز الشخصيات الإيمانية" في رسالة العبرانيين، والذي يسرد أمثلة لشخصيات من العهد القديم عاشت بالإيمان، مشجعةً المسيحيين الأوائل الذين واجهوا الاضطهاد. التفسير: الإيمان والسعي: تربط الآية الإيمان مباشرةً بالسعي إلى الله، واعدةً بمكافآت لمن يسعى إليه بجد. المغزى: تؤكد هذه الآية أن السعي الصادق، المتجذر في الإيمان، يُرضي الله ويؤدي إلى بركاته، مما يجعله مبدأً أساسيًا للتقرب إليه.

إشعياء 55:6

الآية: "اطلبوا الرب ما دام يُوجد، ادعوه ما دام قريبًا." السياق: جزء من دعوة نبوية في سفر إشعياء للتوبة عن الخطيئة واحتضان رحمة الله، موجهة إلى بني إسرائيل في زمن الضلال الروحي. التفسير: ضرورة التضرع: تحث على العمل الفوري، مما يعني أن فرص لقاء الله قد لا تكون متاحة دائمًا. المغزى: يتطلب التضرع إلى الله التوبة في الوقت المناسب والدعاء، مما يعد بإمكان من يستجيبون سريعًا الوصول إليه.

المزمور 63:1

• الآية: "أنت يا الله إلهي، إليك أطلب بصدق، إليك أشتاق، إليك تشتاق نفسي، في أرض قاحلة لا ماء فيها." • السياق: مزمور لداود، كتبه في برية يهوذا، ربما هربًا من أعدائه، معبرًا عن إخلاص شخصي عميق. • التفسير: • الشوق الشديد: يستخدم داود العطش في الصحراء كاستعارة لحاجة النفس الماسة إلى الله. • طلب الله: يصور هذا الطلب كرغبة عاطفية جارفة، مسلطًا الضوء على قرب الله وضرورة وجوده في الأوقات العصيبة.

الأمثال 8:17

الآية: «أحب الذين يحبونني، والذين يطلبونني يجدونني». (قالتها الحكمة، المتجسدة كصفة إلهية). السياق: في سفر الأمثال ٨، تنادي الحكمة البشرية، واصفةً دورها في الخلق، وداعيةً الناس إلى الإصغاء إليها. التفسير: الاستجابة المتبادلة: تعد الحكمة (المرتبطة غالبًا بمخافة الله) بأن يجدها الباحثون المجتهدون، وأن تحب من يسعون إليها. طلب الله: ينطبق هذا على طلب حكمة الله كجزء من طلبه، مما يضمن العثور عليها لمن ينظرون بصدق.

سفر أخبار الأيام الثاني 7:14

الآية: «إذا تواضع شعبي الذين دُعوا باسمي، وصلّوا وطلبوا وجهي، ورجعوا عن طرقهم الشريرة، فإني أسمع من السماء، وأغفر خطيئتهم، وأشفي أرضهم». السياق: استجابة الله لدعاء سليمان عند تدشين الهيكل، مُحددًا شروط إعادة بناء الأمة. التفسير: السعي الجماعي: يدعو إلى التواضع والصلاة والتوبة كوسيلة لطلب الله. المغزى: السعي يؤدي إلى المغفرة والشفاء، وينطبق على الأفراد أو الجماعات العائدة إلى الله.

عاموس 5:4

الآية: «هكذا يقول الرب لإسرائيل: اطلبوني فتحيون». السياق: يحذر النبي عاموس بني إسرائيل من العقاب على الظلم وعبادة الأصنام، ويحثهم على العودة إلى الله. التفسير: الحياة من خلال السعي: يربط هذا النص مباشرةً بين السعي إلى الله والبقاء والحياة الحقيقية، في مقابل الهلاك الناجم عن الخطيئة. الدلالة: السعي إلى الله ضروري للحيوية الروحية، ويؤكد أنه سبيل الخلاص وسط التحذيرات.

السعي الدؤوب وراء المزمور 105:4

إشعياء 40: 28-31

الآية: «ألا تعلمون؟ ألم تسمعوا؟ الرب هو الإله الأزلي، خالق أقطار الأرض. لا يكل ولا يعيا، ولا يُدرك أحدٌ فهمه. هو الذي يُعطي المعيي قوة، ويُزيد الضعيف قدرة. حتى الشباب يتعبون ويعييون، والفتيان يتعثرون ويسقطون؛ أما الذين يرجون الرب فيجددون قوتهم. يرفعون أجنحة كالنسور، يركضون ولا يتعبون، يمشون ولا يكلّون.» السياق: جزء من نبوءة إشعياء التي تُعزي بني إسرائيل في المنفى، مُبرزةً قدرة الله الأزلية في مقابل ضعف الإنسان. التفسير: طلب القوة: يُوسّع هذا المعنى عبارة «اطلبوا الرب وقوته» من خلال وعد بالتجديد لمن ينتظرون (أو يسعون) إلى الله، مُصوّرًا إياه كمصدر طاقة لا ينضب. · السعي المستمر: إن صور التحليق والجري والمشي دون تعب تشجع على الاعتماد المستمر على وجود الله، وبناء الثقة من خلال طبيعته الثابتة.

مزمور 9:10

الآية: "والذين يعرفون اسمك يتوكلون عليك، لأنك يا رب لم تخذل الذين يطلبونك." السياق: مزمور لداود يسبح الله على عدله وحمايته من الأعداء، ويتأمل في النجاة الشخصية. التفسير: الثقة من خلال السعي: يربط هذا المزمور بين السعي إلى الله ومعرفة اسمه (صفاته) واختبار أمانته، مؤكدًا أن السعي المستمر يؤدي إلى دعم ثابت. البناء على الحضور: يعزز هذا فكرة السعي الدائم إلى وجه الله، إذ يعد بأنه يبقى قريبًا من الساعين إليه، ولا يتخلى عنهم أبدًا في أوقات الحاجة.

المزمور 34:10

• الآية: "الأشبال تعاني العوز والجوع، أما الذين يطلبون الرب فلا يعوزهم شيء من الخير." • السياق: مزمور آخر لداود، كُتب بعد تظاهره بالجنون هربًا من الخطر، احتفالًا بنجاة الله ودعوةً للآخرين لتذوق جوده. • التفسير: • الرزق في السعي: انطلاقًا من السعي إلى قوة الله، تعد هذه الآية بأن الساعين الدؤوبين لن ينقصهم الضروريات، مُقارنةً بين معاناة الإنسان والحيوان وبين الرزق الإلهي. • العلاقة المستمرة: تشجع هذه الآية على السعي المستمر كسبيل للوفرة، مُرتبطةً بتأملات تاريخية مثل المزمور ١٠٥ من خلال التذكير برزق الله طوال تاريخ بني إسرائيل.

المزمور 24:6

• الآية: "هذا هو جيل الذين يطلبونه، الذين يطلبون وجه إله يعقوب." • السياق: مزمور طقسي يُحتمل استخدامه أثناء المواكب إلى الهيكل، يصف من يحق له الصعود إلى جبل الله المقدس، ويؤكد على الطهارة والصعود إلى حضرته. • التفسير: • السعي عبر الأجيال: يُردد صدى عبارة "اطلبوا وجهه باستمرار" من خلال تحديد جماعة مباركة تسعى إلى وجه الله، ويربط ذلك بالعهد مع يعقوب (إسرائيل) كما في السرد التاريخي للمزمور ١٠٥. • القوة في الصعود: تشير الآية إلى أن السعي يؤدي إلى الوقوف في مكان الله المقدس، حيث تُلاقى قوته ومجده، مما يُشجع على سعي جماعي دائم.

٢ أخبار الأيام ١٥:٢

الآية: «فخرج للقاء آسا وقال له: اسمع يا آسا، وكل يهوذا وبنيامين: الرب معكم ما دمتم معه. إن طلبتموه وجدتموه، وإن تركتموه ترككم». السياق: يتحدث النبي عزريا إلى الملك آسا خلال فترة إصلاح في يهوذا، حثًّا إياه على النهضة الوطنية والوفاء بعد الانتصارات على الأعداء. التفسير: الحضور المتبادل: يرتكز هذا على طلب حضور الله من خلال التأكيد على أن السعي المستمر يضمن قربه وقوته، بينما يؤدي التخلي عنه إلى الخسارة. الربط التاريخي: كما هو الحال في استعراض المزمور ١٠٥ لأعمال الله، يدعو هذا إلى تذكر الوفاء بالعهد، ويشجع على السعي الحثيث لنيل البركة الوطنية والشخصية.

المزمور 42: 1-2

الآية: "كما يشتاق الأيل إلى جداول المياه، كذلك تشتاق نفسي إليك يا الله. نفسي عطشى إلى الله، إلى الإله الحي. متى آتي وأمثل أمام الله؟" السياق: مزمور لبني قورح، يعبر عن الشوق إلى حضور الله أثناء المنفى أو الضيق، ربما بسبب أداء واجبات العبادة في الهيكل. التفسير: العطش إلى الحضور: يوضح هذا المزمور بوضوح معنى "السعي الدائم إلى حضوره" من خلال استعارة العطش الشديد، مصورًا السعي كحاجة روحية فطرية ومستمرة. القوة في الشوق: وسط الدموع والظلم، يبني المزمور على طلب القوة من خلال إيجاد الأمل في انتظار وجه الله، على غرار المزامير التاريخية التي تذكر بالخلاص.

اقتراحات لدليل الدراسة

سمة الآيات الرئيسية اتصال
المثابرة متى 7: 7-8، أخبار الأيام الأول 16: 11 يشجع على الطرق والبحث المستمر.
الإخلاص إرميا 29:13، تثنية 4:29 يؤكد على السعي بكل القلب والروح.
المكافآت/المؤن متى 6:33، مزمور 34:10 وعودٌ تُلبّى، واحتياجاتٌ تُلبّى، ولا نقصٌ للباحثين.
تأديب كورنثوس الأولى 9: 24-27، إشعياء 40: 28-31 يشبه السعي إلى التدريب من أجل القوة الأبدية.
إلحاح/علاقة حميمة إشعياء ٥٥: ٦، مزمور ٦٣: ١ يدعو إلى سعي فوري، كالعطش.

يمكن استخدام هذه الوثيقة للدراسة الشخصية، أو المناقشات الجماعية، أو التدريس. إذا كنت بحاجة إلى مزيد من التوسعات أو المراجع، فراجع معجم الكتاب المقدس للاطلاع على آيات إضافية حول "السعي" أو "المتابعة".